
كتبت: سيمون هشام
يقدم الكتاب نصوص توثيقية ولا يكتفي بهذا، بل يفتح نافذة بصرية واسعة عبر أكثر من ثلاثين ألف صورة ملونة، توثق دور العبادة المسيحية في مختلف أنحاء البلاد، وتكشف تفاصيل معمارية وفنية تعكس عمق هذا التراث وتنوعه.
وتبرز بين صفحاته اللوحات الجدارية القبطية بألوانها المتماسكة عبر الزمن، مدعومة بنتائج دراسات حديثة شملت مناطق متعددة، من مصر القديمة إلى وادي النطرون، وصولًا إلى أديرة البحر الأحمر وكنائس الصعيد، خاصة المواقع المرتبطة بمسار رحلة العائلة المقدسة.
ولا يتوقف الكتاب عند كونه سجلًا بصريًا، بل يتناول في مقدماته الخلفيات التاريخية والمعمارية لنشأة الكنائس وتطور العمارة القبطية، في محاولة لفهم تشكل هذا التراث، وكيف امتزجت العناصر البيئية والروحية في صياغة طابع معماري مميز.
ويقدم الكتاب قراءة ممتدة للكنائس باعتبارها جزءًا من الذاكرة الثقافية، حيث تتجاوز كونها مباني دينية إلى كونها شواهد حية على تفاعل التاريخ والإيمان والفن، بما يعكس خصوصية التجربة المصرية عبر العصور.











