أخبار مصر

“أحد الشعانين”..  الإسكندرية تحتفل بسنابل القمح  وسعف النخيل

الإسكندرية _ يوسف شعبان 

​في مشهد فني يمزج بين عبق التراث وألوان الطبيعة الخلابة، تحولت الشوارع والميادين إلى ساحات من البهجة التي غمرت الأرواح والنفوس.

 و تجلت ملامح السعادة في عيون إخواننا المسيحيين في قلب الإسكندرية عروس المتوسط، وهم يستقبلون  ختام رحلة الصوم الطويلة بقلوب مفعمة بالأمل والمسرة.

​لم تكن ضفائر السعف الأخضر مجرد نباتات تزين الأيدي، بل كانت رسائل حب وفرح صاغتها أنامل المبدعين؛ لتتحول إلى تيجان وسنابل يرتديها الأطفال بفخر واعتزاز.

 فانتشرت الضحكات الصافية لتعانق نسيم البحر المالح، وتعلن عن بدء احتفالية إنسانية كبرى تجمع الأهل والأصدقاء على مائدة المودة والوئام.

​كما تراقصت القلوب فرحاً مع كل جديلة خوص تنسج قصة صمود وصبر، انتهت بفيض من الغبطة والسرور الذي ملأ البيوت والساحات العامة؛ ليرسم الجميع معاً لوحة نابضة بالحياة، تتجلى فيها أسمى معاني التلاحم والمشاركة الوجدانية التي تذيب المسافات، وتجعل من هذا اليوم عيداً للجمال والبهجة الخالصة.

​إنها السكينة التي تسكن القلوب الراضية والمستبشرة بغدٍ أجمل، في كل ركن من أركان المدينة التي لا تنام إلا على صدى نغمات الفرح، المنسوجة من قلب النخيل الأبيض وجدائل النور التي زينت جباه الصغار والكبار على حد سواء، في تدفق إنساني راقٍ يجسد روح التسامح والمحبة في أبهى صورها الفنية والوجدانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock