
يوستينا أشرف
أكد أريك شوفالييه، سفير فرنسا لدى القاهرة، أن العلاقات المصرية الفرنسية تشهد تطورًا ملحوظًا، لا سيما في مجال الشراكات الثقافية، مشيرًا إلى وجود تقارب واضح في الطابع المعماري والهوية الساحلية بين مدينتي الإسكندرية ومارسيليا، بما يعكس عمق الروابط التاريخية والحضارية بين ضفتي البحر المتوسط.
وأوضح السفير، خلال مؤتمر صحفي عُقد بحضور لينا بلان قنصل عام فرنسا بالإسكندرية، على هامش فعالية «تأملات متوسطية من الإسكندرية إلى مارسيليا»، أن الإسكندرية تمثل نموذجًا فريدًا لمدينة متعددة الثقافات واللغات، ما يجعلها منصة مثالية للحوار المتوسطي.
وأعلن أن عام 2026 سيخصص للاحتفال بالمتوسط، مشيرًا إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيُطلق برنامج «المتوسط» في 15 مايو المقبل، بهدف إبراز ثراء وتنوع الثقافة المتوسطية وتعزيز الروابط بين شعوب المنطقة.
وأضاف أن البرنامج يضع الشباب في صدارة أولوياته، من خلال تنظيم ورش عمل تناقش الهوية المتوسطية والأساطير المرتبطة بها، إلى جانب عقد لقاءات تجمع الفنانين والمبدعين داخل مصر وخارجها، دعمًا لمسارات الحوار الثقافي المشترك.
وأشار شوفالييه إلى أن المعهد الفرنسي بمصر يولي اهتمامًا خاصًا بملفات التراث والفرانكوفونية والموارد البحرية، فضلًا عن القضايا المرتبطة بالشباب، وفي مقدمتها التغيرات المناخية وتأثيراتها على البحر المتوسط، مؤكدًا وجود تعاون مشترك لمواجهة هذه التحديات.
كما أعلن عن تنظيم احتفالية خاصة لعرض ثلاثية المخرج العالمي يوسف شاهين احتفالًا بمئويته، في إطار دعم الإبداع الفني وتعزيز أوجه التعاون الثقافي بين القاهرة وباريس.
واختتم السفير تصريحاته بالتأكيد على أن التعاون المصري الفرنسي يمتد إلى مجالات النقل والعلاقات الإنسانية، مع استمرار التنسيق في جهود إيصال المساعدات إلى فلسطين، مشيرًا إلى أن فرنسا اعترفت بدولة فلسطين العام الماضي دعمًا للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.












