صحة

“العلوم الصحية: تشكل لجنة طوارئ دائمة للدفاع عن حقوق مفتشي أغذية وزارة الصحة

كتبت: د. سمية النحاس

عقد أحمد السيد الدبيكي ، النقيب العام للعلوم الصحية ، اجتماعا موسعا ، مع أكثر من 60 مفتش ومراقب أغذية من وزارة الصحة ، بمقر نقابة العلوم الصحية بمحافظة الجيزة ، وذلك بحضور هيثم السبع ، رئيس لجنة المراقبين الصحيين بالنقابة العامة ، ومصطفى خليل عضو مجلس إدارة النقابة العامة ، نقيب جنوب سيناء ، وعدد من أعضاء مجلس إدارة النقابة العامة ، ونقابة الجيزة .

وأكد النقيب العام ، أحمد السيد الدبيكي، خلال الاجتماع ، أن حفاظ مفتشي الأغذية على عملهم واختصاصاتهم ، حق أصيل لا يمكن التنازل عنه تحت أي ظرف ، لما يمثله هذا الدور من أهمية قصوى لحماية صحة المواطنين .

وأوضح النقيب العام ، أن النقابة ستخاطب الجهات الرسمية المختصة في الدولة ، لعرض أبعاد الأزمة كاملة ، ممثلة في تعمد سحب وتقليص اختصاصاتهم ، التي حددها لهم القانون ، وبطاقات الوصف الوظيفي من قبل الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ، والتي يمارسونها فعليا على مدار 80 عاما مضت ، كما شدد على ضرورة أن تقدم وزارة الصحة ما هو جديد في هذا الملف ، حفاظا على الاستقرار الوظيفي للعاملين .

وأشار الدبيكي إلى أن وزارة الصحة ، انتقت خلال السنوات العشر الأخيرة مفتشي الأغذية بعناية فائقة ، وتم تدريبهم على أعمال التفتيش الحديثة ، بمعاونة جهات دولية متخصصة ، وكان آخر هذه التدريبات في نهاية ديسمبر ٢٠٢٥ ، حيث لم تبخل الدولة بالمال أو الجهد في بناء هذه الكوادر البشرية المتخصصة .

ورغم ذلك تم ترك هذه المنظومة بإمكاناتها اللوجيستية ومواردها البشرية ، دون أي تشغيل فعلي أو استغلال حقيقي .

كما لم يتم الاستفادة من هذه الكفاءات أو تقديمها لدعم المنظومة الجديدة لسلامة الغذاء ، بما يعد إهدارا واضحا للمال العام .

كما أشار البيان إلى أن القطاع الوقائي ، لم يصدر حتى الآن أي منشور تنظيمي يحدد آلية العمل خلال المرحلة المقبلة ، وهو ما يضيف عبئا إضافيا على الدولة المصرية ، ويجسد صورة مكتملة لإهدار المال العام .

وفي الوقت ذاته يتم التعاقد داخل الهيئة القومية لسلامة الغذاء ، مع موظفين جدد للقيام بأعمال مفتشي الأغذية ، في خطوة تمثل ازدواجية في الاختصاصات ، ومضاعفة للأعباء المالية على كاهل الدولة المصرية .

وأكدت النقابة العامة للعلوم الصحية دعمها الكامل لتطوير منظومة سلامة الغذاء في مصر ، من خلال التطبيق السليم للقانون رقم ١ لسنة ٢٠١٧ والخاص بإنشاء الهيئة ، وتحديدا المادة الرابعة منه، إلى جانب استمرار العمل بكافة القوانين المنظمة لتداول الغذاء ، والتي لم يتم إلغاؤها من المشرع لإدراكه التام لأهمية استقرار السوق المحلي للغذاء ، باعتباره أحد ركائز الأمن القومي المصري .

ويأتي في مقدمة هذه التشريعات الداعمة ، القانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٤١ ، المعدل بالقانون رقم ٢٨١ لسنة ١٩٩٤ بشأن مكافحة الغش والتدليس في الأغذية ، وقرار وزير الصحة رقم ٣٨٦ لسنة ١٩٥٩ الخاص بالإجراءات الوقائية لمكافحة التسمم الغذائي ، بالإضافة إلى القوانين المنظمة لتداول الأغذية داخل المستشفيات والسجون والمدارس والجامعات .

وتساءلت النقابة عن كيف يمكن حماية تلك القطاعات الحيوية ، في حال غياب الدور الأصيل لمفتشي أغذية وزارة الصحة .

وشكلت النقابة العامة للعلوم الصحية لجنة طوارئ ، وستكون في حالة انعقاد دائم حتى يصل هذا الملف لأعلى مستوى ، وحله جذريا ، حيث يحافظ على صحة المواطنين ويضمن الأمان الوظيفي لأكثر من ١٤٠٠ مفتش أغذية يمثلون ثروة بشرية وطنية يتم تهميشها عمليا دون مبرر .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock