
كتب:هانى الحسينى
انتشار الكلاب الضالة لم يعد ظاهرة عابرة، بل أصبح خطرًا يوميًا يهدد أمن المواطنين، خاصة الأطفال وكبار السن. شوارع كاملة تحولت إلى مناطق خوف، وسط شكاوى متكررة واستجابة غائبة.
المشكلة لم تعد مجرد إزعاج أو خوف عابر، بل تحولت إلى تهديد حقيقي للأطفال وكبار السن والنساء، بل وحتى الشباب. هجمات متكررة، مطاردات في الشوارع، حالات عض، وقلق دائم يفرض نفسه على المواطن البسيط وهو ذاهب إلى عمله أو عائد إلى منزله.
الأخطر من ذلك هو الخطر الصحي، فكلاب الشوارع قد تكون ناقلة لأمراض خطيرة، وعلى رأسها مرض السعار، إضافة إلى التلوث البيئي وانتشار القمامة التي تُعد أحد الأسباب الرئيسية لتكاثر هذه الظاهرة.
ولا يمكن إنكار أن جزءًا من المشكلة يعود إلى غياب التخطيط، وغياب التنسيق بين الجهات المعنية، إلى جانب عدم وجود حملات توعية حقيقية أو حلول مستدامة تعتمد على التعقيم والرعاية والسيطرة الآمنة، بدلًا من ترك الأمور تتفاقم حتى تصل إلى مرحلة الانفجار.
نحن لا ندعو إلى إيذاء الحيوانات، فالدين والإنسانية يرفضان ذلك، ولكننا في الوقت نفسه نطالب بحق الإنسان في الأمان. التوازن هو الحل، والسكوت لم يعد مقبولًا.
إن مواجهة ظاهرة الكلاب الضالة تحتاج إلى:
خطة واضحة من المحليات
تعاون بين الطب البيطري والجهات التنفيذية
حملات تعقيم ورعاية منظمة
وتوعية مجتمعية حقيقية
في النهاية، يبقى السؤال: إلى متى يظل المواطن يواجه الخطر وحده؟
وإلى متى تظل مشكلة واضحة للعيان بلا حل، حتى تتحول من ظاهرة إلى كارثة؟












